الصفحات

الأربعاء، 19 يناير 2011

كيفية علاج تكيس المبيض عند النساء

قام كل من العالم ستين Stein والعالم ليفنثال Leventhal عام 1935 بوصف مجموعة أعراض متلازمة معا ومرتبطة بعدم التبويض وهي زيادة الشعر في الوجه والجسم،

، قلة أو ندرة الحيض، بالإضافة إلى تضخم المبايض. تصيب حوالي 10-15% من النساء في العالم ما بين سن 20 و 40 سنة ، عادة تبدأ المتلازمة بالظهور بين أول عادة شهرية وبين عمر العشرين. حين يلاحظ عدم انتظام الدورة الشهرية أو ندرتها. وهي إحدى الأسباب المؤدية لتأخر لكنها لا تسبب العقم.

يلتبس الأمر على الكثير من السيدات في التفرقة بين تكيس المبيض ووجود أكياس عليها والتي قد تكون حميدة أو خبيثة. فتكيس المبيض يعني وجود عدد من البويضات صغيرة الحجم (لا يتعدى حجم الواحدة منها 10 مم) منتشرة داخل المبيضين وخاصة تحت الغلاف الخارجي وهذه الظاهرة مرتبطة باضطراب الهرمونات التي يفرزها المبيض وبالتالي تعيق الإباضة. وعادة يصاحبها و زيادة في الوزن و أما الأكياس فهي كبيرة الحجم نسبيا وقد تصل إلى حجم كبير جدا قد يملأ تجويف البطن بأكمله وهي عادة واحدة إلا أن عددها قد يصل إلى اثنين أو ثلاثة. وقد تظهر بعض النتوءات على سطحها الداخلة مما قد يثير الشك في كونها خبيثة.

الأسباب
مع أن مرض تكيس المبايض يعتبر من أكثر حالات اختلال الهرمونات شيوعا في السيدات. إلا أن ميكانيكية تكيس المبايض غير معروفة بالتحديد ولهذا فالسبب الرئيسي غير معروف ولكن هناك عدة عوامل تؤدي إليه . فالبعض يرى أن المشكلة في الغدة النخامية Pituitary gland ، حيث أن هناك زيادة في هورمون إل أتش LH يؤدي إلى انخفاض في هرمون الاستروجين الذي يجعل استجابة الأكياس الموجودة في المبيض استجابة عشوائية وغير منتظمة. ويرى آخرون أن المشكلة تقع داخل المبيض حيث انه لا يستجيب لهرمونات الغدة النخامية بشكل مناسب كما في المبايض الطبيعية وهناك فريق ثالث يرى أن المشكلة تقع في الغدة الكظرية ( الجاركلوية) حيث أنها تنتج كمية كبيرة من الهرمونات الذكرية كهرمون DHEAS الذي يؤدي إلى تكيس المبايض. وهناك نظرية جديدة تعزو المشكلة إلى قلة إفراز هرمون دوبامين Dopamine في المراكز العليا في المخ، وهذا بدوره يؤثر على ما تحت المهاد والغدة النخامية. ومهما يكن السبب فإن علاج المشكلة يكمن في تصحيح الوضع المختل باستعمال الأدوية المنشطة أو بعملية كي للمبايض.

التشخيص
يشخص المرض بملاحظة قلة أو ندرة الدورة الشهرية، زيادة الشعر في الجسم أو الوجه، وبمشاهدة الشكل المميز للمبايض بالأشعة فوق الصوتية (الإلتراساوند Ultrasound)

فحص المبايض يظهر أن هناك عددا كبيرا من الأكياس المحتوية على بويضات جاهزة للتبييض في كل دورة شهرية ولكن المفروض أن كيسا واحدا كل دورة ينمو وينتج بويضة ناضجة كل شهر ولكن ما يحصل أن عددا كبيرا من الأكياس تنمو في وقت واحد تم يتوقف نموها جميعا في منتصف الطريق وبالتالي عدم وصول أي من هذه البويضات للحجم المناسب وعدم حدوث الحمل (8 – 10 أكياس وحجمها أقل من 10 ملم في كل مبيض) . وتظهر هذه الأكياس بالأشعة الصوتية كحبات عقد اللؤلؤ string of pearl
 
 


العلاجأما علاج متلازمة تكيس المبايض فيتركز الجزء الرئيسي منه على المريضة نفسها، حيث أن معظم المريضات يعانين من السمنة وقد تكون سمنة مفرطة، لذا فإن إنقاص الوزن يؤدي إلى انتظام الهرمونات وقد يؤدي إلى حمل مع العلاج البسيط، حيث أن معظم هؤلاء المريضات يعانين من اضطرابات في التمثيل الغذائي، خاصة في السكريات والدهون كما تعاني بعضهن من مرض السكر.

العلاج بالأدوية

يعتمد على وضع المريضة، فإذا كانت غير متزوجة أو لا ترغب في الحمل فإن العلاج يكون بأخذ حبوب منع الحمل مثل حبوب ديان Diane مع دواء مخفض لهرمون الذكورة مثل الداكتون Aldactone الذي هو عبارة عن دواء للضغط و لكنه يقلل من هرمون الذكورة وذلك للسيدات اللواتي يعانين من زيادة الشعر في الوجه وفي الجسم بصفة عامة.

وبالنسبة للسيدات اللواتي يرغبن في الحمل فإن الأدوية المستخدمة هي:
  • حبوب الكلوميد Clomid: وتعطى بجرعة تتراوح بين (50 ـ 150 جم) حبة إلى 3 حبات) في يوم 2 ـ 3 ـ 4 ـ 5 ـ 6 من الدورة.
  • حبوب الكلوميد مع إبرة: hCH وتعطي في اليوم الثالث عشر من الدورة.
  • ابرة: HCG/F.S.H وهي عبارة عن الهرمونات المفرزة من الغدة النخامية التي تقوم بتنشيط المبايض وتعطي بصفة يومية في اليوم الثاني من الدورة ثم يقوم الطبيب بعمل أشعة صوتية في اليوم السابع من الدورة لمعرفة مدى الاستجابة للعلاج وقد يحتاج إلى إجراء تحليل دم لمستوى هرمون الأنوثة Estrogen. ثم يعاد الفحص في اليوم العاشر من الدورة حتى تصل الجربيات إلى الحجم والعدد المناسب، حيث تعطى إبرة hCG ويطلق عليها بين العامة الإبرة التفجيرية لأنها تساعد على نضوج البويضة حتى يصل الجريب إلى مرحلة الانفجار وإطلاق البويضة وينصح بالاتصال بين الزوجين بعد 36 ـ 40 ساعة من إبرة hCG.  ويعتبر العلاج بإبرة hCG/F.S.H من الأدوية القوية التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لذا لابد أن تعطى من قبل استشاري متخصص في العقم والخصوبة.
  • أدوية السكري مثل الجلوكوفاج Glucophage: وتستخدم بمفردها أو مع الكلوميد لتنشيط المبايض وهي فعالة وخاصة في حالة مقاومة الخلايا للأنسولين ويعطى الجلوكوفاج بمعدل 1.5 جرام يومياً.
العلاج الجراحي لتكيس المبايض
يجرى العلاج الجراحي لهذه الحالة بعمليات:
  1. استئصال جزء من كل مبيض بما يعادل ثلث المبيض، وهذه العملية فعالة في استعادة التبويض ولكنها تعتبر من العمليات القديمة في التاريخ الطبي، وذلك لأنها عادة ما يحدث بعدها التصاقات حول قنوات فالوب قد تمنع الحمل.

  2. عملية كي المبايض بالمنظار الجراحي: وتستخدم هذه العملية في حالة فشل العلاج بواسطة الكلوميد في مرضى متلازمة تكيس المبايض وتمتاز عن العلاج بإبرة hCG بعدم حصول حمل متعدد (توأم أو أكثر) ولا
    تحتاج المريضة إلى متابعة التبويض بالأشعة الصوتية وينصح بهذه العملية للمرضى اللواتي يحصل عندهن استثارة في المبايض أو حصول مضاعفات مع الإبر وكذلك في حالة المريضات المقيمات في مناطق نائي
المفتياح : التاكيس ، عقم ، التبويض ، الجراحة لتكيس المبايض ،عدم الانجاب ، العلاج بالأدوية ،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق